|
|
|
|
| اخبار اليمن >> القرشي يؤكد أن سياسة الغرب هي منبع الإرهاب والباشق يطالب الحكومة بتكثيف الرقابة على المناهج والمراكز الدينية | 
2010-02-03
الاتجاه نت ـ إياد البحيري
شدد أستاذ أصول التربية وفلسفتها المشارك بجامعة صنعاء الدكتور أحمد الدغشي على ضرورة إعادة النظر في السياسة المتعلقة بمقاومة ظاهرة العنف والتخلي عن الحل الأمني وحده، والاقتصار عليه عند الضرورة ، شريطة أن يظل محتكما إلى الشرع، خاضعا لأحكام القانون النافذ، واعتماد أسلوب الحوار الجاد المسئول بدلا عنه.
وقال الدغشي :"إن هناك دوافع لظاهرة العنف في مجالات عديدة، منها التربوي والنفسي والفكري والأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني والخارجي وكل منها يتطلب محاولة للحل".
وأضاف أستاذ أصول التربية في ورقته "ظاهرة العنف قراءة في الدوافع وتصورات للحلول" والتي ألقاها أمس في المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات) ـ أن الحل التربوي يتجلى في إدراك خطورة إغفال المناهج التربوية لمفردات التربية المدنية والحضارية ، والمسارعة إلى إدراجها عبر جميع المقررات الدراسية الشرعية وما في حكمها أو قريب منها كالتربية الاجتماعية والوطنية. ,إلى جانب توجيه النصوص الشرعية وإعادة النظر في بعض الأفكار والقراءات والنصوص التراثية والحديثة التي أدى فهمها يوما ما إلى تبني أفكار وأحكام لا تنسجم وروح الدين ومقاصده في التعامل مع الآخر القريب.
ودعا الدغشي الوسائط التربوية الأخرى من مسجد وأجهزة إعلام بدعم هذا التوجه ونشر الوعي الحضاري السلمي والمدني، دون إغفال لفريضة الجهاد ولكن بعد تحرير النزاع حول مدلول هذا المصطلح وفق رأي جهور الفقهاء , وأن تقوم بأدوارها التربوية بدلا من الاستمرار في مسلسل الهدم عبر ما يبثه الإعلام المرئي خاصة من مسلسلات العنف، وأفلام الكرتون المعززة لهذا المسلك.
وأكد أنه لابد من سياسة رسمية تعمل على استيعاب الشباب العائدين من مناطق الجهاد الخارجية أو (الداخلية) بإدماجهم في سلك القوات المسلحة، ووضع كل منهم في مقامه المناسب،بهدف معالجة الجانب النفسي (السيكولوجي)
لدى هذه الفئة.
وأوضح بأن الحل الفكري والأخلاقي يقتضي ابتعاد الجهات التي تنزلق أو تتورط أحيانا على مستوى الأحزاب أو الأفراد أو سواهما في المساس بالمعتقدات الدينية أو التفريط بالقيم الاجتماعية والأخلاقية الثابتة، وجعل ذلك خطاً أحمر لا يجوز الاقتراب منه.
ودعا أستاذ أصول التربية وفلسفتها المشارك بجامعة صنعاء الحكومة إلى السعي الجاد لحل المشكلتين الاقتصادية والاجتماعية نحو تحكيم مبدأ سيادة القانون في معايير توزيع المشاريع، وتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتحقيق مشروع البنية التحتية لأبناء المجتمع جميعاً، أي حصول كل مواطن على حقوقه الطبيعية والمدنية في الثروة والتعليم والعمل، والصحة، والسكن، والزواج.
وطالب السلطة بضرورة إعادة النظر في سياستها تجاه مسألة مشاركة غيرها معها، وتحكيم مبدأ التداول السلمي للسلطة وإفساح المجال أكثر للتعبير عن الرأي وفتح أبواب الحريات العامة, وأن معالجة الظاهرة من
زاوية الدوافع الأجنبية الخارجية يقتضي تعاون الجانبين الداخلي والخارجي.
من جانبه أكد عضو المكتب الفني بوزارة العدل القاضي محمد الباشق في ورقته " التربية والإرهاب , نظرة فلسفية" أن الجهاد هو جهاد البناء والإعمار وليس قتل الأخر , مطالبا الدولة بكثيف رقابتها على المناهج ومراقبة المراكز الدينية وما تقدمه لمرتاديها. وأوضح الباشق أن الحق سبحانه وتعالى أعطى البشرية أربع معاني للأبوين أدم وحواء " التزكية والتربية والتعليم والحكمة" كلباس لكل إنسان إذا ألتزم بها سيصل إلى مرحلة السمو والصلاح , مبيننا أن البشرية في طريقين أما طريق أدم التائب المؤمن أو طريق إبليس المنحرف.
إلى ذلكدعا الدكتور غالب القرشي إلى تجلية الحقائق وتشخيص الداء ليعلم الدواء والعودة إلى الوعي ومراجعة تشريعاتنا وتاريخنا وأمجادنا وحضارتنا وإعادة النظر في سيف الشرعية الدولية الذي لا يشهر إلا في وجه المعتدي عليهم والوقوف أمام قراراتها بحزم وعزم لتجفيف المنابع الحقيقية للإرهاب أو تخفيف مخرجاتها.
وبين في ورقته " رؤية حول منابع الإرهاب الحقيقية وتجفيفها أو تخفيف مخرجاتها" أن المنابع الحقيقية للإرهاب الأكبر والأصغر هي السياسة التي يمارسها الغرب خاصة غرب الغرب وتداخلاتها في حق الشعوب , والدكتاتوريات المحلية في الشرق خاصة الشرق الأوسط , وتخلي الجيوش الإسلامية عن مهمتها الدفاعية , وما تمارسه قوات الداخليات العربية خاصة من تعسف وتنكيل وتعذيب وإذلال وإهانات لأبناء جلدتها والخصوم الوهميين. |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|